المحقق النراقي

250

مستند الشيعة

التقابض لا يثبته ، لجواز كون المستعمل فيه هو القدر المشترك ، وهو النقل المذكور . . بل هو كذلك ، ولذا لو فرض استقرار عرف على المبايعة بعمل أو لفظ آخر يصح استعمال البيع والشراء بعد تحققه . ومنها : عدم صحة السلب ، فإنه إذا اتخذ أحد حرفته بيع الكرابيس ( 1 ) أو الرقيق أو غيرهما ، وكان يبيعها مدة بالمعاطاة ، يقال : إنه بياع الكرباس - مثلا - ولو لم يتلفظ بصيغة أبدا ، ولا يجوز أن يقال ليس كذلك ، كما نشاهد في أهل السوق وأرباب الحرف . ولو أمر أحد ببيع كرباس فباعه بالمعاطاة أو بلفظ غير الصيغ المخصوصة لا يجوز له أن يقول : ما بعته ، ولو عاتبه لعدم الامتثال لذم ، وهذا ظاهر جدا . ومنها : التبادر ، فإنه يجاوز ذكر البيع والشراء حد الاحصاء عند أهل القرى والبوادي ويفهمون معناه ويتبادر عندهم ، مع أنهم لا يعرفون صيغة ، بل لم يسمعوها في الأكثر ، ويدل عليه أيضا قول القائل : بعت متاعي ولكن ما أجريت الصيغة ، وصحة الاستفسار بعد قوله ذلك أنه هل أجريت صيغته . ويجري أكثر تلك الوجوه أو جميعها في قبض أحد العوضين مع ضمان الآخر في التلفظ بالألفاظ المفهمة عرفا لنقل المالك ملكه بها بالقصد المذكور ، فيتحقق البيع بجميع ذلك عرفا . ثم إن بما ذكرنا كما يثبت أن البيع يتحقق عرفا بحصول ما يدل على النقل المتقدم مطلقا ، سواء كان لفظا أو غير لفظ ، كذلك يثبت عدم انحصار الدال على ذلك النقل في اللفظ ( 2 ) المخصوص ، بل ولا في مطلق اللفظ ،

--> ( 1 ) الكرابيس : جمع كرباس ، وهو القطن - مجمع البحرين 4 : 100 . ( 2 ) في ( ق ) زيادة : المذكور .